رحمان ستايش ومحمد كاظم

361

رسائل في ولاية الفقيه

أدلّة النيابة الملكيّة . وكذا البيع ونحوه ؛ وكون البيع وشبهه جائزا له عليه السّلام لكونه مسلّطا على ماله ، فله أن يفعل فيه ما يشاء لا يقتضي جوازه لهم ؛ فإنّ جوازه له عليه السّلام من باب المالكيّة ، لا السلطنة . وقضيّة أدلّة النيابة عموما وإطلاقا جواز ما كان لهذه ، لا لتلك . وأمّا « 1 » لو قلنا بأنّه « 2 » وظيفة من بيده وفي سلطنته ، كما هو الأقوى ؛ لظهور النصوص الواردة فيه في بيان الحكم الشرعي ، وإن اشتملت على الأمر ، لا المنصبيّة والإذن كما توهّم ؛ فإنّه عليه السّلام جعل لبيان الأحكام ، فلا ربط له بالحاكم أصلا ، وإن كان الأحوط اتّفاقهما عليه كما لا يخفى . ومنها : ولايته على نصف الخمس الذي هو سهم الإمام عليه السّلام ؛ لعدم سقوطه ، كما هو مختار جماعة من الأعلام - كصاحب الحدائق « 3 » والمفاتيح « 4 » والمدارك « 5 » - فإنّ نصوص السقوط بكثرتها غير تمام ولا تدلّ عليه - كما في محلّه - مع أنّ الدلالة لو سلّمت فمكسورة بالشهرة - التي كادت أن تكون إجماعا - على خلافها ، فهو باق على حاله بالكتاب والسنّة والإجماع على ثبوته ، وعدم دليل صالح لسقوطه سواها ، مضافا إلى الأصل والقاعدة ، كما عليه جلّ الطائفة . وحينئذ أمره بيد الفقيه الجامع لشرائط الفتوى بحكم القاعدة المتقدّمة ، مضافا إلى إجماع الطائفة فيما يتمكّن من عليه في ماله بالإيصال إليه ، ولو بالواسطة وليس هذا من باب الولاية على الغائب ولو حكما ، كما توهّم بعض كالمحقّق رحمه اللّه في الشرائع « 6 » على احتمال وجيه « 7 » في عبارته ؛ لفساده كما تقدّم .

--> ( 1 ) . في « ب » : « إنّما » . ( 2 ) . في « ب » : « في » . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 12 : 463 . ( 4 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 229 . ( 5 ) . مدارك الأحكام 5 : 426 . ( 6 ) . شرائع الإسلام 1 : 184 . ( 7 ) . في « ب » : « وجه » .